مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
81
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
مغضبة عليه وقالت : يا معاوية ! ما كفاك أنّك قتلت أخي محمّد بن أبي بكر وأحرقته بالنّار ، حتّى قدمت المدينة وأخذت « 1 » بالوقيعة في أبناء الصّحابة ، وأنت من الطّلقاء الّذين لا تحلّ لهم الخلافة ، وكان أبوك من الأحزاب ! فخبّرني ما كان يؤمنك منّي إن أبعث إليك من يقتلك بأخي محمّد وآخذ بثأري ! قال : فقال لها معاوية : يا أمّ المؤمنين ! أمّا أخوك محمّد ، فلم أقتله ولم آمر بذلك ، ولكنّه كان ينصر من جهز عليّ بن أبي طالب ، فوجّهت إليهم معاوية بن حديج « 2 » وعمرو بن العاص ، فحاربهما فقتلاه ، وفعلا به ما فعلا ولم يك ذلك عن رأيي « 3 » ؛ وأمّا قولك تقتليني ، فإنّني في بيت أمان . فقالت عائشة : لعمري أنت في بيت أمان ، ولكنّ بلغني عنك أنّك تهدّدت أخي عبد الرّحمان « 4 » بن أبي بكر « 4 » ، وابن عمر ، وابن أختي عبد اللّه بن الزّبير ، والحسين ابن فاطمة « 5 » ، وليس مثلك من يتهدّد مثل هؤلاء ! فقال معاوية : مهلا يا أمّ المؤمنين ! فهو أعزّ عليّ من بصري « 6 » ، لكنّي أخذت البيعة لابني يزيد ، وقد بايعه كافّة « 7 » المسلمين ، أفتريني أنقض بيعة قد ثبتت وتأكّدت ، وأن يخلع « 8 » النّاس عهودهم ! فقالت عائشة : إنّي لا أرى ذلك ، ولكنّ عليك بالرّفق والتّأنّي « 9 » ، إنّهم لا يخالفونك ، وانظر لا يبلغني عنك أنّك أسأت إلى أحد منهم ، فتلقى منّي ما لا تحبّ ، واذكر المرجع إلى اللّه ، والمنقلب إليه . فقال معاوية : أفعل ذلك يا أمّ المؤمنين ، وأنت « 10 » أهل أن يسمع منك ، وتطاعي في كلّ ما تأمرين . قال : فانصرفت عائشة إلى منزلها . ابن أعثم ، الفتوح ، 4 / 235 - 238
--> ( 1 ) - من د وبر ، وفي الأصل : أحدت . ( 2 ) - في الأصل : جديج ، وفي د : خديج ، وفي بر بغير نقط . ( 3 ) - في النّسخ : رأي . ( 4 - 4 ) ليس في د . ( 5 ) - في د : علي . ( 6 ) - زيد في د : و . ( 7 ) - زيد في د : من . ( 8 ) - في د : تخلع . ( 9 ) - زيد في د : و . ( 10 ) - من د وبر ، وفي الأصل : لنت - كذا .